الشيخ باقر شريف القرشي
238
حياة الإمام الحسين ( ع )
واثم ، فكيف تلتقي هذه الوصية بتلك الوصية التي عهد فيها بالاحسان إلى أهل الحجاز . 2 - انه أوصاه برعاية عواطف العراقيين ، والاستجابة لهم إذا سألوه في كل يوم عزل من ولاه عليهم ، وهذا يتنافى مع ما ذكره المؤرخون انه عهد بولاية العراق إلى عبيد اللّه بن زياد ، وهو يعلم شدته وصرامته وغدره ، فهو ابن زياد الذي أغرق العراق بدماء الأبرياء فهل العهد إليه بولاية العراق من الاحسان إلى العراقيين والبر بهم ؟ ! ! 3 - انه جاء في هذه الوصية انه يتخوف عليه من عبد اللّه بن عمر وقد وصفه بأنه قد وقذته العبادة ، وإذا كان كذلك فهو بطبيعة الحال منصرف عن السلطة والمنازعات السياسية فما معنى التخوف منه ؟ ! ! 4 - انه جاء في هذه الوصية انه يتخوف عليه من عبد الرحمن بن أبي بكر ، وقد نص المؤرخون انه توفي في حياة معاوية ، فما معنى التخوف عليه من انسان ميت ؟ 5 - انه أوصاه برعاية الحسين ( ع ) وان له رحما ماسة وحقا عظيما وقرابة من رسول اللّه ( ص ) ومن المؤكد ان معاوية بالذات لم يرع أي جانب من جوانب القرابة من رسول اللّه ، فقد قطع جميع أواصرها فقد فرض سبها على رؤوس الاشهاد ، وعهد إلى لجان التربية والتعليم بتربية النشيء ببغض أهل البيت ، ولم يتردد في ارتكاب أي وسيلة للحط من شأنهم ، وقد علق الأستاذ عبد الهادي المختار على هذه الفقرات من الوصية بقوله : « وتقول بعض المصادر ان معاوية أوصى ولده يزيد برعاية الحسين والذي نعتقده أنه لا أثر لها من الصحة ، فان معاوية لم يتردد في اغتيال